في صخب مدينة المستقبل عام 3015، حيث تمّ قمع العواطف باسم التقدم، نرى شاباً ذو شعر داكن ينظر بتأمّل إلى المباني الشاهقة من حوله. تفكيره مشغول بواقعه الخالي من المشاعر، متسائلاً عن معنى الوجود في عالم ألغى القيم الأساسية للحياة. يُلاحظ صديقه شروده، فيسأله عما يشغل باله، ليجيبه الشاب بأنه يتساءل عن ماهية "الشعور". يمشون معاً في شوارع المدينة المزدحمة، يحاول الصديق شرح مفهوم "الشعور" الذي بات منسيّاً في زمانهم، لكنّ الشاب لا يستطيع استيعاب الأمر. يُصادفون مجموعةً من الشباب، يضحكون ويتبادلون أطراف الحديث، و ينظر الشاب إليهم بإهتمام، محاولاً فهم سبب سعادتهم. بينما يواصلون سيرهم، يُفاجأ الشاب بصديقه يدفعه بعيداً عن سيارة مسرعة، ليتجمد الزمن للحظات. يحدّق الشاب بصديقه غير مُصدق لما حدث. يُدرك الصديق أنه أظهر "قلقاً" و "خوفاً" عليه، فيُحاول شرح الأمر، ويُشير إلى أن ردة فعله جاءت تلقائيّة، كـ "شعور" فطري. تبدأ أجزاء من ماضي صديقه بالظهور في صورة ذكريات مُتقطعة. يظهر صديقه وهو طفل في حديقة ألعاب، ثم شاباً يلعب مع أصدقائه. تؤكد هذه الذكريات وجود "المشاعر" قبل قمعها من قِبَل المجتمع. يُقرر الشاب البحث أكثر عن "المشاعر" و معانيها. يذهب إلى مكتبة عامّة ويبدأ في قراءة كتب عن التاريخ و علم النفس. بينما يقلب صفحات الكتب، يبدأ بالتعرف على مجموعة واسعة من المشاعر الإنسانية كالحب، والحزن، والغضب، والفرح. ينتهي الفصل بإدراك الشاب لضخامة ما فاته من تجربة العواطف الإنسانية، و عزمه على استكشاف هذا العالم الجديد الذي فتح أمامه.